الشيخ علي آل محسن
353
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
بنص فتواه جماهير الشيعة المعاصرون له . بينما نرى فتوى مولانا الراحل الإمام الخوئي تنص على إعطاء الخمس أو جزء منه للفقيه والمجتهد . وأقول : إن كثيراً من علماء الشيعة كانوا يرون إعطاء الخمس للفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى ، لصرفه في موارده وعلى مستحِقِّيه ، وإليك بعض فتاواهم : 1 - قال أبو الصلاح الحلبي ( 374 - 447 ه - ) في كتابه ( الكافي ) : يجب على كل من تعين عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله سبحانه ، أو إلى من ينصبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه ، فإن تعذر الأمران فإلى الفقيه المأمون ، فإن تعذر أو آثر المكلف تولَّى ذلك نفسه « 1 » . قلت : أبو الصلاح الحلبي من أعاظم علماء الإمامية ، وقد وُلد بعد عصر الغيبة الصغرى بحوالي خمس وأربعين سنة « 2 » . قال ابن داود في رجاله : تقي بن نجم الدين الحلبي أبو الصلاح ، عظيم القدر ، من علماء مشايخ الشيعة ( لم ) ( جخ ) « 3 » . قال الشيخ : قرأ علينا وعلى المرتضى ، وحاله شهير « 4 » . وقال الخونساري في روضات الجنات : تقي الدين بن نجم بن عبيد الله الحلبي الثقة العين الفاضل الإمامي ، كان من مشاهير فقهاء حلب ، ومنعوتاً بخليفة المرتضى في علومه ، لكونه منصوباً في البلاد الحلبية من قبل أستاذه السيد المرتضى رضي الله عنه . . . أو
--> ( 1 ) الكافي في الفقه ، ص 172 . ( 2 ) قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : أبو الصلاح تقي أو تقي الدين بن نجم أو نجم الدين ابن عبيد الله بن عبد الله بن محمد الحلبي ولد بحلب 374 ، وتوفي بها سنة 447 . ( 3 ) يعني ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يروِ عنهم . ( 4 ) رجال ابن داود ، ص 58 .